يوسف بن تغري بردي الأتابكي
37
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي عبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر أبو القاسم الصيرفي المحدث كان صالحا ثقة مكثرا في الحديث وفيها توفي السلطان أبو طاهر جلال الدولة بن بهاء الدولة فيروز بن عضد الدولة بويه بن ركن الدولة الحسن بن بويه ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وكان ملكا محببا للرعية حسن السيرة وكان يحب الصالحين ولقي في سلطنته من الأتراك شدائد ومات ليلة الجمعة خامس شعبان وغسله أبو القاسم بن شاهين الواعظ وأبو محمد عبد القادر بن السماك ودفن بداره في دار المملكة في بيت كان دفن فيه عضد الدولة وبهاء الدولة قبل نقلهما إلى الكوفة ثم نقل بعد سنة إلى مقابر قريش وكان عمره لما مات إحدى وخمسين سنة وشهرا ومدة ولايته على بغداد ست عشرة سنة وأحد عشر شهرا ولما مات كان ابنه الملقب بالملك العزيز بواسط فكتب إليه الخليفة القائم بأمر الله يعزيه فيه قلت وجلال الدولة هذا أحسن بني بويه حالا إن لم يكن رافضيا على قاعدتهم النجسة أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع واثنتان وعشرون أصبعا مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وست أصابع السنة التاسعة من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة ست وثلاثين وأربعمائة فيها دخل أبو كاليجار بغداد ولم يخرج الخليفة القائم بأمر الله إلى لقائه فنزل في دار المملكة وأخرج منها عيال جلال الدولة وضرب الدبادب على بابه